دليل المريض

اللوزتان واللحمية عند الأطفال

معظم الأطفال ذوي اللوزتين أو اللحمية المتضخّمة يتحسّنون مع الوقت، وليست كل التهاب حلق يستدعي الجراحة. يوضّح هذا الدليل المشكلات الشائعة، ومتى يكون الانتظار والمراقبة هو الصواب، ومتى يستحقّ الاستئصال التفكير فعلًا.

مراجعة طبية: د. مروان الحلالمة, استشاري الأنف والأذن والحنجرة · آخر مراجعة: 2026-06-17

ما وظيفة اللوزتين واللحمية

اللوزتان كتلتان من النسيج في مؤخّرة الحلق، أمّا اللحمية (الزائدة الأنفية) فتقع أعلى، خلف الأنف، حيث لا تُرى مباشرة. وكلتاهما جزء من دفاعات الجسم المناعية في الطفولة المبكّرة، إذ تتعرّفان على الجراثيم الداخلة عبر الأنف والفم.

تبلغان أكبر حجمهما لدى الأطفال الصغار ثم تتقلّصان طبيعيًا مع التقدّم في العمر — وكثيرًا ما تكاد اللحمية تختفي بحلول سنوات المراهقة. ولأنّ بقيّة الجهاز المناعي تتولّى هذا الدور، يتدبّر الأطفال أمرهم جيّدًا إذا احتاجت اللوزتان أو اللحمية إلى الاستئصال لاحقًا.

المشكلات الشائعة التي تسبّبانها

عادةً ما يأتي الطفل إلى عيادة الأنف والأذن والحنجرة لأحد نمطين. الأول التهابات الحلق المتكرّرة — نوبات متعدّدة من التهاب اللوزتين مع ألم الحلق والحمّى وصعوبة البلع. والثاني الانسداد، حيث تضيّق اللوزتان أو اللحمية المتضخّمة مجرى الهواء:

  • انسداد الأنف، والتنفّس الدائم عبر الفم، وصوت بنبرة أنفية
  • الشخير، والنوم المضطرب، أو توقّفات قصيرة في التنفّس أثناء النوم
  • التهابات الأذن المتكرّرة أو المستمرّة و«الأذن الصمغية»، حين تسدّ اللحمية المتضخّمة القناة التي تصرّف الأذن الوسطى
  • التهابات حلق متكرّرة تُبقي الطفل بعيدًا عن المدرسة أو الحضانة

لماذا يأتي الانتظار والمراقبة أولًا غالبًا

معظم التهابات الحلق عند الأطفال سببها فيروسي وتزول من تلقاء نفسها دون مضادّات حيوية. كما تميل اللوزتان واللحمية إلى التقلّص مع نموّ الطفل، فالمشكلة التي تبدو كبيرة في سنّ الرابعة قد تزول وحدها بعد عام أو عامين.

لذلك تكون الخطوة الأولى عادةً المراقبة الدقيقة لا الجراحة — بمتابعة عدد مرّات الالتهاب فعليًا، ومدى تأثّر النوم والتنفّس، وهل تتحسّن الأمور تلقائيًا. ويُعدّ تدوين سجلّ بسيط للنوبات، مع أيّ زيارات للطبيب أو حالات حمّى، مفيدًا حقًّا عند التقييم.

متى يستحقّ الاستئصال التفكير

يُدرَس استئصال اللوزتين أو اللحمية أو كليهما بشكل انتقائي — حين تكون المشكلات متكرّرة أو شديدة بما يؤثّر في صحّة الطفل، ولم تَكفِ التدابير الأبسط. وتوازن الأطر الإرشادية بين تواتر النوبات الموثّقة وشدّتها، لا برقم سحري واحد:

  • التهابات حلق متكرّرة وموثّقة عبر الوقت تعطّل المدرسة والحياة اليومية
  • انسداد التنفّس أو اضطراب النوم بسبب تضخّم اللوزتين أو اللحمية (اضطراب التنفّس أثناء النوم) — وهو اليوم من أكثر أسباب الجراحة شيوعًا
  • أذن صمغية مستمرّة أو التهابات أذن متكرّرة مرتبطة بتضخّم اللحمية

ماذا يتضمّن التقييم

في الزيارة، يسأل د. مروان عن نمط الالتهابات والتنفّس والنوم، ويفحص الحلق والأنف والأذنين، ويستعين عند الحاجة بمنظار صغير لرؤية اللحمية التي لا تُرى مباشرة. وإذا كان النوم مضطربًا، تساعد الأسئلة عن الشخير وتوقّفات التنفّس على تقدير مدى تأثّر مجرى الهواء. والهدف أن يُلائَم أيّ علاج مع الطفل، وأن تُشرح الخيارات بلغة واضحة، وألّا يُنصح بالجراحة إلا حين تكون الخطوة الصحيحة فعلًا.

إن لزمت الجراحة: الأساسيات

استئصال اللوزتين و/أو اللحمية عملية شائعة وراسخة، تُجرى عادةً تحت تخدير عام في اليوم نفسه أو مع إقامة قصيرة. ويستغرق التعافي من استئصال اللوزتين أسبوعًا إلى أسبوعين عادةً، يكون ألم الحلق خلالها أمرًا طبيعيًا؛ ويفيد تناوُل مسكّنات منتظمة وكثير من السوائل والأطعمة الليّنة. أمّا استئصال اللحمية وحدها فالتعافي منه أيسر عمومًا. وسيزوّدك الطبيب بإرشادات العناية الخاصّة بطفلك.

متى تطلب رعاية عاجلة

بعد الجراحة، أو مع التهاب شديد، اطلب المساعدة الطبية فورًا إذا ظهر لدى طفلك:

  • أيّ نزف من الفم أو الأنف بعد الجراحة
  • صعوبة في التنفّس، أو توقّفات في التنفّس أثناء النوم
  • عجز عن شرب السوائل، أو علامات جفاف (تبوّل قليل جدًّا، خمول)
  • حمّى مرتفعة لا تهدأ، أو ألم يزداد رغم المسكّنات

أسئلة شائعة

هل يُضعف استئصال اللوزتين مناعة طفلي؟

لا. اللوزتان واللحمية جزء صغير فقط من دفاعات الطفل المناعية، وتتولّى بقيّة المنظومة دورهما. والأطفال الذين يحتاجون إلى استئصالهما لا يمرضون أكثر نتيجة ذلك.

هل تحتاج كل التهاب حلق إلى مضادّ حيوي؟

لا. معظم التهابات الحلق عند الأطفال فيروسية وتتحسّن وحدها بالراحة والسوائل والمسكّنات. والمضادّات الحيوية تفيد الالتهابات الجرثومية فقط، واستخدامها دون داعٍ يجلب آثارًا جانبية بلا فائدة. ويقيّم طبيب الأنف والأذن والحنجرة النمط العام لا نوبة واحدة بعينها.

كم عدد الالتهابات الذي يعني حاجة طفلي إلى الجراحة؟

لا يوجد رقم واحد يستلزم الجراحة تلقائيًا. يوازن القرار بين تواتر النوبات الموثّقة وشدّتها، ومدى تعطيلها للمدرسة والنوم، وهل التنفّس مسدود — ويُقدَّر لكل طفل على حدة لا بقاعدة ثابتة.

هل الشخير عند الطفل أمر طبيعي؟

الشخير الخفيف العابر مع نزلة برد شائع. أمّا الشخير المنتظم العالي، والتنفّس عبر الفم، والنوم المضطرب، أو توقّفات التنفّس فتستحقّ التقييم، فقد تكون علامات على تضخّم اللوزتين أو اللحمية يؤثّر في مجرى الهواء.

مزيد من القراءة

معلومات عامة عن هذا الموضوع من جهة صحية مستقلّة (بالإنجليزية):

NHS

لديك أسئلة حول العلاج؟

احجز استشارة مع د. مروان لمناقشة الأعراض والخيارات المناسبة لك.

احجز موعدًا

هذا الدليل معلومات عامّة وليس نصيحة طبية. تختلف الأعراض والعلاج المناسب بين الأشخاص، ولا يمكن تحديد ما يناسبك أو يناسب طفلك إلا بتقييم شخصي.

اتصل الآن واتساب
تواصل معنا